تعذرت بلدية الكويت بقلة عدد المفتشين وعدم وجود مخازن لحفظ الارساليات الغذائية المستوردة، الأمر الذي يؤدي الى تسرب الأغذية الفاسدة الى السوق المحلي، وعدم قدرتها على السيطرة على انتشارها.
وأكدت البلدية في تقريرها ردا على أسئلة النواب بشأن الأغذية الفاسدة، أن السيطرة على الأغذية المستوردة وضمان عدم تسرب الفاسد منها الى السوق المحلي يحتاج الى انشاء مخازن ضخمة والى ميزانية كبيرة،
مشيرة الى عدم وجود أي دور لوزارة الداخلية في عملية ضبط الأغذية الفاسدة.
وقالت البلدية ان من الأسباب التي ساعدت على انتشار ظاهرة استيراد المواد الغذائية الفاسدة ظهور قصور في التشريعات واللوائح التي تنظم عملية استيراد وفحص المواد الغذائية المستوردة، وكذلك تدني الغرامة المقررة على المخالفات المنصوص عليها في القانون، والتي لا يكفي لردع المخالفين «وقد اقترحنا زيادتها الى نحو 50 ألف دينار».
وأضافت أن من الأسباب التي أدت كذلك الى انتشار الأغذية الفاسدة تأخير صدور الاذن من النيابة للبلدية بتفتيش الأماكن التي يتم فيها تخزين البضائع والذي قد يستغرق ستة أشهر لصدوره، مؤكدة أنها في حاجة الى تشريع يسمح لها بسحب الترخيص التجاري لأن اختصاصها ينحصر في سحب الترخيص الصحي الذي يسهل تحويله الى شخص آخر عند سحبه.
وحول عدم تخصيص مخازن للبلدية ومختبر خاص بها، ردت البلدية أنه لا توجد دولة في العالم تفعل ذلك خشية تحميل المسؤولية لجهة الادارة عن حدوث أي خطأ يتم في التخزين، وأنه لمواجهة هذا الأمر تم الاتفاق مع احدى شركات صناعة التبريد لتخصيص مخازن للأغذية المستوردة وجارٍ حاليا انشاء مختبر للبلدية.
وكشفت البلدية أن قلة عدد المفتشين تسببت في مشكلة كبيرة حيث كانت تطلب انتداب مفتشين من خارج البلدية الا أن الندب يتم وقفه بين الحين والآخر، لافتة الى أن ذلك يرجع لعدم وجود دورات تدريبية في التعليم التطبيقي لتخريج مفتشي الأغذية. وقد تم التعاقد في الوقت الحالي مع معهد الأبحاث العلمية لتدريب مفتشي أغذية وكذلك مفتشي فحص، بالتعاون مع قطاع التدريب والتطوير والجهات المعنية بالبلدية.
وأوضحت أنها قامت بنشر الضبطيات في الجرائد دون الاعلان عن أسماء الشركات، لأن القانون يحظر ذلك، مع ادخال نظام الكتروني خاص بفحص عينات الأغذية وربطه بين البلدية ووزارة الصحة مع غلق مخازن الشركة التي تتصرف في البضائع المستوردة قبل ورود نتيجة الفحص المخبري مع سحب التراخيص الصحية الخاصة بالشركات المخالفة.
وأشارت البلدية الى أنها قامت بالتنسيق مع القطاع الخاص لانشاء مختبرات في المنافذ الحدودية وانشاء فريق كشافة لاتخاذ الاجراءات الاحترازية مهمته التفتيش المفاجئ على مخازن الأغذية المتحفظ عليها لدى التجار، مع اعداد قانون لتشديد العقوبات الواردة فيه لرفعه الى «الفتوى والتشريع» لاقراره، لافتة الى مطالبتها بضرورة انشاء هيئة عامة للغذاء والتغذية تضم تحت مظلتها كافة الجهات المعنية بشؤون الأغذية وانشاء مخازن مبردة على حساب الدولة لحجز الأغذية المستوردة بها حتى ظهور نتيجة الفحص.
وبينت أن هناك جهات كثيرة في الدولة مسؤولة عن دخول الأغذية الى البلاد، وهي بلدية الكويت وادارة الجمارك ومؤسسة الموانئ والطيران المدني والخطوط الجوية الكويتية، وأن دور البلدية ينحصر في أخذ عينات عشوائية من الأغذية التي يتم استيرادها بمعرفة مفتش البلدية الذي يسمح له بدخول المنطقة الجمركية بعد انتهاء الجمارك من عملها وترسل للمختبر التابع لوزارة الصحة برقم لا يبين فيه اسم صاحب البضائع المرسلة للفحص.
وأوضحت أن البضائع تحفظ أثناء فترة الفحص في مخزن التاجر ولا يجوز له التصرف فيها الا بكتاب رسمي من البلدية. وعند ظهور نتيجة الفحص تبلغ وزارة الصحة البلدية بالنتيجة، فاذا كانت سليمة تقوم البلدية بالتبرع بالعينات للجان الخيرية واذا كانت فاسدة تقوم البلدية باعدامها، بالاضافة الى الافراج عن البضائع المستوردة اذا كانت صالحة للاستهلاك الآدمي، أو تقوم بتخيير المستورد بين أمرين اما اعادة تصديرها ويتم ذلك تحت اشراف البلدية التي تقوم بتسليمها للجمارك بكتاب رسمي، وإما ترحيلها للدولة التي وردت منها، وإما تقوم باتلافها أمام التاجر بموجب محاضر رسمية.
| < السابق | التالي > |
|---|




