اعتمد وكيل وزارة الأوقاف بالانابة د.مطلق القراوي أمس 6 قرارات للجنة الشؤون الدينية والوظيفية لايقاف عدد من الخطباء اعتبارا من اليوم الجمعة وهم نبيل العوضي ووليد الطراد ود.أسامة الكندري وسالم القحطاني لمدة 6 أشهر، وحاي الحاي لمدة 4 أشهر ومحمد سعيد «مصري» ايقافا نهائيا.وقال مصدر لـ«الوطن» ان هذه الدفعة من الخطباء الموقوفين تعتبر الأولى، حيث ستنظر اللجنة بعد غد الأحد في دفعة أخرى من 6 خطباء أيضا خالفوا «ميثاق
المسجد».
وفيما قال خطيب شارك في اجتماع عقد أمس الأول في احد الدواوين حضره 15 خطيبا كويتيا، ان الخطباء اتفقواعلى ضرورة تعديل «ميثاق المسجد» بما يتناسب والأوضاع الحالية، وتشكيل رابطة لحماية حقوق الخطباء، واصل نواب في مجلس الأمة هجومهم على وزارة الأوقاف، بسبب ايقافها خطباء تعرضوا للأوضاع في سورية والأحداث الجارية به.وقال النائب فيصل المسلم انه بدأ مع وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية محمد النومس بالمناصحة في ملف ايقاف الخطباء، مؤكدا أنه سيواصل أسلوب المناصحة، وسيعمل فيما بعد على محاسبة الوزير في ذات الملف.
وقال المسلم «لقد وجهت 12 سؤالاً متعلقا في الخطباء وبدأت تردنا الكثير من المسائل المتعلقة في ملفات أخرى في الوزارة، واضاف انه مع التقدير الشخصي للوزير وبعض قيادات الوزارة الا ان الحق أحق ان يتبع»، مبيناً أنه بحاجة الى التأكد من بعض المعلومات التي وردته وتفاصيلها، مشيرا الى انه سيوجه أسئلة خلال أيام فيما يتعلق بموضوع تعيين الكويتيين كأئمة، وسيتقدم باقتراحات في هذا الشأن.
وبيّن المسلم ان ما قاله الخطباء وتحديداً في الشأن السوري ونظامه واجرامه في تقتيل شعبه جهاراً نهاراً على مرأى من العالم في الفضائيات ويتحدث فيه كل الناس ليس قولا جديدا. فقد تحدث به المراقبون السياسيون وحتى أهل الشأن ذاته في سورية، موضحاً «يؤلمنا ما تتعرض له سورية وما يمارس فيها من القتل والتعذيب للشعب السوري الذي نذكر له نصرتنا عند تعرضنا للاحتلال الغاشم من القوات العراقية وحزب البعث وصدام وجنده، لذلك حقهم علينا في المناصرة مطلق».
وقال المسلم «ان ما يقوم به السفير السوري أمر مزعج بتسليمه احتجاجات لوزارة الخارجية واتجاهه لرفع قضايا على بعض الوسائل الاعلامية وتهديدها، مؤكداً أن القرار الحكومي ضعيف لأن هناك 23 نائباً طالبوا بطرده ولم يتم ذلك على الرغم من ان هؤلاء النواب يمثلون الشعب الكويتي وهم الأغلبية الغالبة».
وفي ذات الموضوع طالب النائب د.جمعان الحربش وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية ان يتوقف فوراً عن النهج الجديد الذي يسكله ولم يسبقه اليه أحد في التعامل المجحف مع أئمة وخطباء المساجد الذين أوضحوا حكم الشرع في ما يقوم به النظام البعثي في سورية وكشف ممارساته غير الانسانية والوحشية بحق الأبرياء مشيراً الى ان ايقافهم عن الخطابة يعد انحيازا واضحا وصريحا لتأييد النظام البعثي المجرم مما يؤدي الى تشويه سمعة دولة الكويت وصورتها خاصة وأن العالم أجمع يشاهد قتل الأطفال والتمثيل بجثث الأبرياء وترويع الآمنين وهو نهج قمعي تسلطي متخلف لا يمت للدين والشرع بأدنى صلة فقد فضح القرآن الكريم الطواغيت وأبان عن كفر فرعون والنمرود وقنت النبي صلى الله عليه وسلم شهراً أو شهرين يدعو على قبيلتي (رعل) (وذكران) لقتلهم الصحابة وقراء القرآن الكريم.
وحذر الحربش الوزير النومس من الاندفاع السلبي فيما يتخذه من قرارات ستأتي عليه بعواقب لا يتمناها، بسبب اقتناعه غير المبرر بدوافع ورغبات بعض الأطراف في الوزارة والتي تسعى الى توريطه في مواجهة مع المجلس، داعيا الوزير اذا كان حريصاً على تطبيق القانون ان يحاسب الأطراف التي تورطت في تجاوزات تتعلق ببناء وترميم بيوت الله الأمر الذي عطل بناء بعضها لسنوات طويلة وعطل الصلاة فيها، مضيفا «وليعلم وزير الأوقاف ان مكانة أئمة المساجد وخطباء المنابر عظيمة في الشرع وفي المجتمع فهم ليسوا موظفين صغارا عند وكيل قطاع المساجد كي يتم التعامل معهم بهذا النهج القمعي والمنحرف».
وعلى صعيد الحالة الكويتية – العراقية، وتحديدا ازمة بناء ميناء مبارك الكبير، فعلى الرغم من تأكيد وزارة الخارجية استمرار الكويت بأعمال انشاء ميناء مبارك الكبير، غير ملتفتة للمطالبات العراقية الرسمية بايقافه، الا ان نوابا واصلوا تحذيراتهم للحكومة من الرضوخ للمطالب العراقية في هذا الشأن، مشددين على ان تراجعها عن بناء الميناء يعتبر اهانة بالغة للكويت وشعبها.
وقال النائب د.ضيف الله أبورمية ان الحكومة الكويتية الآن في مفترق طرق مع الشعب الكويتي فاما ان تحفظ كرامته وسيادته على أرضه أو ان تتراخى وتهدر كرامة الشعب والوطن فمن غير المعقول ان يتدخل العراق في فرض أوامره على السيادة الكويتية، مشيرا الى ان العراق لايزال يعيش في غيه ويفرد عضلاته على دولة الكويت بسبب صغر مساحتها متناسيا عمق الكويت الاستراتيجي والسياسي وثقلها الدولي والذي كان احد نتائجه حرب عاصفة الصحراء والتي يذكرها العراق جيدا عندما تجاوز حدوده وقام باحتلال الكويت.
وقال أبورمية على الحكومة الكويتية تغيير أسلوب وطريقة الخطاب السياسي مع العراق فالعراق لازال يعيش بالنفس البعثي النتن الذي غرسه المقبور الطاغية صدام خلال أكثر من ثلاثين عاما فالعراق بهذا الفكر يعتبر النقاش السياسي ضعفا ولا يفهم الا مبدأ القوة والكلام المباشر وعلى الحكومة الكويتية طرد السفير العراقي فورا وسحب السفير الكويتي حتى يعرف العراق أننا لسنا في موقف ضعف ولسنا بحاجة الى وصايته.
واضاف: لقد حذرنا الحكومة الكويتية من عدم التسرع في تطبيع العلاقات مع العراق والارتماء في أحضانه فتاريخ العراق مع الكويت يزخر بالتجاوزات ومحاولات التعدي وقد حذرناها أيضا من ان العراق على مر التاريخ لا يحترم حق الجوار فالحكومات في العراق تتغير ويبقى نفس الفكر التوسعي والعدواني.. وفي هذه المرة نقول للحكومة الكويتية ان لم تستطيعي مجابهة الأطماع العراقية فعليك الرحيل فورا فالكويت تستحق الأفضل».
بدوره طالب النائب دليهي الهاجري الحكومة الكويتية بالاسراع بتنفيذ مشروع ميناء مبارك لما له من أهمية اقتصادية وتجارية تصب في تنمية الكويت كما يترتب على الحكومة ان ترفض وبكل حزم أي تدخل من الجانب العراقي في تنفيذ المشاريع التنموية التي تقام على الأراضي الكويتية، مشدداً على أنه يتوجب على وزارة الخارجية ان تفعل دورها بشكل أكبر من ذلك «لأننا لا نقبل هذا الصمت أو الردود الجوفاء فيجب ان يكون رد الجانب الكويتي رداً قاطعاً وحازماً»، مطالبا وزير الخارجية بان يعيد النظر في سفيرنا في العراق لدوره السلبي في هذا الاتجاه.
وأكد الهاجري ان أدلة الجانب العراقي في اعتراضهم على انشاء ميناء مبارك أدلة واهية ولا تمت الى الواقع بصلة، مبيناً ان العراق سجل اعتراضه على هذا المشروع الحيوي لأنه سيعطي الكويت ميزة اقتصادية عن غيرها من دول المنطقة، مطالباً وزير الخارجية بتسخير السبل الدبلوماسية كافة لايقاف ما يعترض ازدهار الكويت، لافتا الى ان ميناء مبارك يقام على أراض كويتية ولا مبرر للعراق في طلب ايقافه.
وفي شأن آخر، وجه النائب مسلم البراك سؤالاً برلمانياً لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد حول كتب تعيين جاسم الدبوس ومحمد النومس مديرين لبنك التسليف والادخار، طلب فيه تزويده بصورة الكتاب الموجه من الوزير المختص (وزير المالية آنذاك) والمعروض على مجلس الوزراء في حينه لكلا الاسمين.
من ناحية أخرى دعا النائب مبارك الوعلان وزير التنمية والتخطيط عبدالوهاب الهارون الى الاسراع بتفعيل تنفيذ مشاريع خطة التنمية من أجل تحقيق انفراجة في الاقتصاد الوطني، ودرءاً لأية سيناريوهات اقتصادية سلبية في المستقبل القريب، مشيراً الى ان الخطة دخلت عامها المالي الثاني بينما لم تتجاوز نسبة الانجاز الـ%30 على أفضل تقدير.
وأشار الوعلان الى أنه لدى الحكومة فسحة الآن من الوقت لاعادة ترتيب أوراقها وتحديد أولوياتها السياسية والاقتصادية، ومن ثم يتوجب عليها استثمار العطلة الصيفية كي تفعل الملفات الحيوية وفي مقدمتها ملف خطة التنمية، وألا تتلكأ في الانجاز والتسويف ثم تعود لتلقي باللائمة على نواب مجلس الأمة حين يفعلون أدوات المحاسبة والمساءلة البرلمانية تجاهها، وتصفهم بأنهم مؤزمون ويسعون لتعطيل عملية التنمية في البلاد.
من جانبه ناشد النائب مبارك الخرينج الحكومة ووزيرة التجارة والصناعة ووزير الشؤون الاجتماعية واتحاد الجمعيات بضرورة فرض رقابة مشددة على الأسواق والجمعيات التعاونية لمنع أي ارتفاع في أسعار السلع الغذائية خاصة ونحن مقبلون على شهر رمضان، مطالبا ادارة حماية المستهلك بوزارة التجارة بان تفعل من عملها الرقابي وتنشط في مراقبتها للأسواق وتطبق القانون بحزم لمحاسبة كل من تسول له نفسه رفع أسعار السلع مستغلا حاجة الناس قبيل وأثناء شهر رمضان المبارك.
من جهته تقدم النائب الصيفي مبارك الصيفي بسؤالين وجههما الى وزير الصحة د.هلال الساير حول اتفاقية التفاهم التي وقّعت بين كل من وزارة الصحة وجامعتي ماكجيل وتورنتو الكنديتين وذلك في يناير 2010 م.
من جهته دعا النائب فيصل المسلم وزير التربية والتعليم العالي أحمد المليفي الى عدم تحمل وزر اخفاق الحكومة الحالية والحكومات المتعاقبة والادارات الفاشلة في التخطيط والمتمثل بعجزها عن توفير المقاعد الكافية لخريجي التعليم الثانوي بكافة فروعه في جامعة الكويت وخطة البعثات والمنح الدراسية الداخلية والخارجية وقبول جميع من تقدم منهم لاستكمال دراستهم في العام الدراسي الحالي.
وأكد المسلم في المؤتمر الصحافي الذي عقده ظهر امس ان اعلان المليفي بناء جامعة ثانية خلال 6 أشهر هو وهم حكومي آخر يضاف لجملة الأوهام التي تبيعها الحكومات المتعاقبة على المواطنين وستكون حبراً على ورق لافتاً الى ان الوزير السابق للاعلام والمواصلات سامي النصف كان محقاً عندما قفز من الحكومة الحالية كما أنه على أي وزير يريد ان يبقى اسما كبيراً كما دخل الحكومة عليه بالخروج منها بأسرع وقت.
| < السابق | التالي > |
|---|

